السيد مرتضى العسكري
281
خمسون و مائة صحابي مختلق
وفارسي تميم يفقآن عين الفيل الأبيض وبذلك فضّل تميماً في الفخر على سائر عدنان . وذكر أنَّ كتيبتي الأهوال والخرساء العدنانيَّتين سبقتا الجيش في عبور دجلة ودخول المدائن غير أنّ عاصماً وقعقاعاً التميميَّين كانا قائدي الكتيبتين . ووضع آخر رواية ذكر فيها اسم الربيل للدّفاع عن عثمان الخليفة العدناني ، وقال فيها : إنّ عثمان أقطع خبّاب بن الأرت وعمّار بن ياسر وعبداللّه بن مسعود أبرار الصَّحابة المستضعفين . لا ! إنّ عثمان لم يقطعهم الأراضي بل قطع عطاء ابن ياسر ، وابن مسعود ، وأبي ذرّ . وإنّما كانت القطائع لبني أُميّة والمترفين معهم . « 1 » اختلق سيف لهذه الأساطير القعقاع وعاصماً وأبا مفزر كما شرحناه في تراجمهم بالجزء الاوّل من هذا الكتاب . واختلق كذلك الوالبيين الأسديين حمّالًا وربيّلًا ، واخترع لهما كلّ تلك الأساطير . وروى أساطيره عن رواة مختلقين ومجهولين آخرين وأشرك معهم رواة آخرين افترى عليهم بإسناد بعض رواياته إليهم . ونقل رواياته الانفة الطبري في تاريخه . وأخذ من الطبري كلُّ من ابن الأثير وابن كثير وابن خلدون في تواريخهم ، ثمّ جاء بعد هؤلاء بدهر ابن حجر واعتمد روايات سيف السابقة وترجم حمَّالًا وربيلًا في الإصابة ، وصحَّف اسم الربيل بن عمرو إلى الربيال بن عمرو وقال :
--> ( 1 ) . راجع أنساب الأشراف للبلاذري ( 5 / 25 - 81 ) .